مسقط - الرؤية
أعلن المكتب الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي وهيئة سياحة برلين، عن رؤيتهما لمستقبل عام 2026، مُحدّدين مساراً لعام يحتفي بثقافة المدن الحيوية في ألمانيا، ومطابخها الغنية، مع تركيز متزايد على أسلوب الحياة الصحي والرفاهية.
ومع استمرار المسافرين من دول الخليج في البحث عن رحلات ذات معنى، مرنة، ومبنية على التجارب، تعمل المؤسستان على تنسيق استراتيجياتهما لاستهداف جيل جديد من المستكشفين، خاصة الجيل زد، مع الحرص على مواصلة جذب العائلات، الأزواج، والمسافرين من عدة أجيال من المنطقة. وعليه، سيركّز المكتب الوطني الألماني للسياحة في عام 2026، على حملتين أساسيتين تهدفان إلى إبراز تنوع ألمانيا وجاذبيتها العصرية، ما يعكس استمرار البلاد في التطور كوجهة تجمع بين الثقافة والإبداع وروعة أسلوب الحياة.
وفي هذا الإطار، تركّز حملة "حياة المدن" على مدن ألمانيا، من العواصم الكبرى إلى المراكز الثقافية الأصغر، لتكون جوهر تجربة السفر. فبفضل أجوائها العالمية، وتراثها الغني، ومشهدها المتنوع من التسوق والمطاعم والفنون والإبداع، تقدّم المدن الألمانية مزيجاً متوازناً من التقاليد والحداثة. وتجمع هذه المبادرة بين الإلهام والدعوة الفاعلة للاستكشاف، مع دعم قطاعي الفنادق والمطاعم والتجزئة في أنحاء البلاد، بهدف واضح يتمثل في تعزيز العائدات السياحية الوافدة.
تقول يامينا صوفو، مديرة مكتب التسويق والمبيعات في المجلس الوطني الألماني للسياحة لدول مجلس التعاون الخليجي: "تقوم رؤيتنا لعام 2026 على تقديم ألمانيا كوجهة تلائم المسافرين المعاصرين وتجعلهم يشعرون بالإلهام والترحيب. ومن خلال حملتي "حياة المدن" و"المطبخ الألماني"، نبرز تجارب تتناغم بشكل خاص مع جيل زد، مع الاستمرار في جذب العائلات والمسافرين المتمرّسين من دول الخليج. وتوفر مدن ألمانيا، وثقافة الطعام فيها، وتركيزها على أسلوب الحياة الصحي، فرصاً لا حصر لها للاكتشاف."
وبالتوازي مع التركيز على الحياة الحضرية، ستساهم حملة "المطبخ الألماني" في تسليط الضوء على دور الطعام في تجسيد عمق الثقافة الألمانية وتنوعها وابتكارها. من أطعمة الشارع النابضة بالحياة والتخصصات الإقليمية إلى المطاعم الراقية، تقدّم ألمانيا تجارب طهي متنوعة تلبي مختلف الأذواق وأنماط السفر، بما في ذلك الخيارات الحلال المتوفرة بسهولة.
مع تسجيل رقم قياسي بلغ 341 مطعماً حائزاً على نجوم ميشلان في نسخة 2025 من دليل ميشلان، أكدت ألمانيا مكانتها كوجهة طهي رائدة، حيث تسلط هذه التشكيلة الضوء أيضاً على الدور الريادي للبلاد في مجال الطهي المستدام، حيث أُضيفت 14 نجمة ميشلان خضراء جديدة ليصل إجمالي عدد المطاعم الملتزمة بالمعايير البيئية، إلى 80 مطعماً على مستوى البلاد.
هذا وتلعب برلين دوراً محورياً في تجسيد هذه الرواية الوطنية، بوصفها عاصمة ألمانيا وواحدة من أكثر مدن أوروبا إبداعاً. فما تتمتع به من عمق ثقافي، وتنوع أحيائها، وقدرتها المستمرة على التجديد، يجعلها نقطة الانطلاق المثالية لاستكشاف المدن الألمانية، وخصوصاً للمسافرين الباحثين عن رحلات حضرية أصيلة ترتكز على التجارب الفريدة.
يقول بوركهارد كيكر، الرئيس التنفيذي لهيئة سياحة برلين "فيزيت برلين": "تجسّد برلين طاقة وتنوع الحياة الحضرية في ألمانيا. وفي عام 2026، سنواصل إبراز المدينة كمكان للإبداع والثقافة والانفتاح، وكوجهة يمكن لزوّارها أن يستكشفوا فيها معارض عالمية المستوى، وأحياء نابضة بالحياة، ومشهد طهي متجدد باستمرار. فبرلين مدينة تلهم زوارها، وخصوصاً المسافرين الشباب الباحثين عن تجارب أصيلة".
هذا وسيتجلى أحد الإنجازات البارزة في عام 2026 بالاحتفال بالذكرى العشرين لتصنيف برلين كمدينة تصميم من قبل اليونسكو، ما يؤكد مكانتها كواحدة من أكثر عواصم التصميم حيويةً في العالم. ومع وجود أكثر من 30 ألف شركة إبداعية، يمتدّ نظام التصميم في المدينة ليشمل الأزياء المستدامة، الابتكار الرقمي، والمنصات الإبداعية المفتوحة مثل سيتيلاب برلين.
من ناحية ثانية، ستساهم فعاليات مثل أسبوع تصميم برلين، ومهرجان دي أم واي للتصميم، وفعالية ديزايندايز برلين التي أُطلقت حديثاً في سبتمبر، في إبراز هذا التنوع من خلال المعارض، وجولات الأحياء، والمتاحف، وتجارب فنون الشوارع.
ولإثراء التقويم الثقافي أكثر، سيشهد عام 2026 إعادة افتتاح سرداب هوهنتسولرن بمساحة 1500 متر مربع في كاتدرائية برلين بعد ست سنوات من الترميم. وينتقل الصيف الثقافي أيضاً إلى الهواء الطلق ليشمل كرنفال الثقافات من 22 إلى 25 مايو، وعرض "دار الأوبرا للجميع" في 24 مايو، ومهرجان الموسيقى "فيت دو لا ميوزيك" في 21 يونيو، و مهرجان الموسيقى الكلاسيكية في الهواء الطلق من 9 إلى 12 يوليو، لتملأ الموسيقى أرجاء المدينة. ويشمل البرنامج التقليدي في الهواء الطلق أيضاً دور السينما والمسارح المفتوحة، وحفل أوركسترا برلين الفيلهارمونية في مسرح فالدبوهن في 27 يونيو. كما سيُقام مهرجان بوب كلتشر الدولي 2026 من 24 إلى 29 أغسطس، مع كولتوربراويراي و سايلنت غرين كمواقع رئيسية للحفلات الموسيقية والمحاضرات والقراءات.
بناءً على كل ما تقدم، سيواصل المكتب الوطني الألماني للسياحة وهيئة سياحة برلين "فيزيت برلين" العمل عن كثب مع الإعلام وشركاء قطاع السفر في دول الخليج، لتحويل هذه الرؤية إلى مصدر إلهام وعمل ملموس. ومن خلال الجمع بين الحملات الوطنية ذات المواضيع المحددة، والقصص التي تروي حيوية وجاذبية مدينة برلين، سيكون عام 2026 مليئاً بالأسباب الجديدة التي تشجّع الزوّار على اكتشاف ألمانيا، سواء عبر حياة المدن النابضة، أو تجارب الطهي، أو المغامرات التي تمنح المسافرين شعوراً رائعاً بالراحة والمتعة.
